مقالات

ما الذي يحدث في ليبيا.. كشف تفاصيل جديدة؟

قال مدير مركز الدراسات الإسلامية بمعهد التنمية الابتكارية وخبير المجلس الروسي للشؤون الدولية كيريل سيمونوف في مقال له  بصحيفة “إكسبرت أونلاين” الروسية  تحت عنوان ” ما الذي يحدث في ليبيا. كشف تفاصيل جديدة؟  إن مفاتيح إدارة الصراع الليبي وآفاق تسويته في أيدي أنقرة وموسكو وليس القاهرة و أبوظبي .

و جاء في مقال سيمونوف :

كانت الإستراتيجية الروسية تجاه ليبيا منذ العام 2011 متناقضة لكن رفض الكرملين الرهان القاطع على أحد أطراف النزاع ومناوراته المستمرة وتعرجاته في الميدان الليبي هي التي جلبت في النهاية لروسيا مكاسب غير متوقعة  سمحت للجانب الروسي بأن يصبح لاعبا رئيسيا في تسوية الأزمة الليبية إلى جانب تركيا.

في النتيجة تمكنت روسيا من التفوق على كل من القاهرة وأبو ظبي في الميدان الليبي وإبعادهما عن المواقع المركزية. وقد لعبت من دون شك تجربة التفاعل التي اكتسبتها موسكو مع أنقرة خلال التسوية السورية دورا إيجابيا في الحضور الروسي في ليبيا فنقلتها موسكو بنجاح إلى هناك.

 لهذا السبب بدأ الخبراء في حينه يتحدثون عن “صيغة أستانا” خاصة بليبيا يطرحها الجانبان الروسي والتركي.

الآن كل شيء يسير نحو تمكين روسيا وتركيا من تعزيز مواقعهما في ليبيا ومن غير المرجح أن تتمكن مساعي السيسي من تقليص دورهما ذلك أن فشل سعي مصر لأن تكون ضامنة لما يسمى “إعلان القاهرة” من موقع القوة دفعها إلى التحول إلى سياسة التهديدات المباشرة ضد أنقرة وطرابلس .

وهكذا يجب أن لا يغيب عن الأذهان أن توقّف جبهة سرت – الجفرة تم بفضل التفاهم الروسي التركي وليس الإنذارات المصرية التي تم الإعلان عنها بعد تعليق حكومة الوفاق هجومها.

 لذلك في المستقبل وبصرف النظر عن خطوات القاهرة فإن مفاتيح حل المشكلة الليبية على الأرجح ستكون في أيدي روسيا وتركيا وستؤدي جهودهما على ما يبدو إلى تجميد الصراع مع بقاء الانقسام السياسي في البلاد واستمرار عملية السلام ممطوطة وإدارة مشتركة للموارد الهيدروكربونية وتوزيع الأرباح بين طرابلس وطبرق .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق