ليبيا

الجمارك الليبية تحت الوصاية التركية المباشرة

وقّع وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري عقد تنفيذ أعمال مع شركة “أس سي كي” التركية للتجارة الخارجية بشأن أعمال الجمارك ومراقبة البضائع الواردة إلى ليبيا والذي يعتبر بمثابة عقد تأميم للجمارك الليبية في يد الشركة التركية لمدة 8 سنوات.

وينص العقد في مادته التاسعة على أن يسري العقد لمدة ثمانية سنوات من تاريخ التوقيع عليه ولا يجوز لأحد طرفيه إنهاؤه بإرادته المنفردة، وإذا لم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم رغبته في التجديد قبل نهاية العقد في غضون 6 أشهر من تاريخ الانتهاء فإن العقد يتجدد تلقائيا لمدة 8 سنوات أخرى مالم يتفق على مدة أخرى.

ووفقا للمادة العاشرة من العقد الخاصة بسعر العقد وطريقة الدفع تحصل مالية الوفاق على نسبة 30% فقط من إجمالي إيرادات مشروع تعقب ومتابعة البضائع الموردة عبر النظام الإلكتروني إلى ليبيا خلال الخمس سنوات الأولى من العقد، ثم 40% من خلال السنوات الثلاث التالية من مدة العقد بينما تحصل الشركة على 70% من إجمالي الإيرادات.

ويشترط العقد في مادته الثانية عشرة على الطرف الليبي إذا تبين له قيام الشركة بعدم عملها على الوجه الصحيح أن يوجه إخطارًا كتابيًا إليها يذكر فيه سبب الإنهاء والإخفاق في اتخاذ أو الشروع في اتخاذ إجراءات كافية لمعالجة ذلك التقصير في ما لا يتجاوز 30 يوما، من تاريخ استلامها الإخطار بذلك، أو إذا فقدت الشركة أهليتها القانونية.

وبحسب مصادر متابعة فإن العقد المبرم بين مالية الوفاق و”أس سي كي” يعتبرسيطرة جديدة للشركات الأجنبية وعلى رأسها التركيةعلى مقدرات البلاد رغم وجود شركات ليبية تقنية تستطيع تنفيذ مثل هذه المشاريع وكانت تعتمد عليهم الدولة قبل أحداث فبراير شباط عام 2011م وفي حالة الاستعانة بعنصر أجنبي كانت تفرض عليه شريك ليبياً لتحفيز الشركات الوطنية.

كما كانت تحصل المؤسسة الوطنية للنفط على نصيب الأسد من الإنتاج، بينما تتقلص حصص الشركات الأجنبية في حقول النفط إلى 12% فقط  إلا أن الأوضاع تبدلت حاليا وحلت الشركات الأجنبية محل الوطنية في استراتيجية تتبعها حكومة الوفاق لاسيما مع الشركات التركية، كضريبة تدفعها مقابل الدعم التركي العسكري.

نعم ليبيا (أوج )

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق