ليبيا

تركيا تسرع للضغط على السراج خشية استبعادها مع مرتزقتها

طرحت الزيارة المشاركة لوزيري الدفاع التركي خلوصي آكار والقطري خالد عطية الى طرابلس الإثنين الكثير من الأسئلة حول مغزاها خصوصا وأنها تزامنت مع زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي نقل لسلطات طرابلس موقف بلاده بإعتبارها راعية مخرجات إتفاق برلين والولايات المتحدة بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وإعلان محيط سرت منطقة منزوعة السلاح وإعادة فتح الموانئ والمنشئات النفطية.

وبينما أكدت مصادر من حكومة الوفاق أن هناك استعدادات تجري لاستقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الأيام القادمة بالعاصمة طرابلس ومدينة مصراتة أضافت أن الأتراك باتوا يخشون من أن يؤدي اتفاق للحل السياسي الى فرض إخراج قواتهم ومرتزقتهم من البلاد وهو ما دفع بالوزيرين التركي والقطري إلى زيارة طرابلس على عجل والضغط على حكومة السراج بعدم القبول بأية مفاوضات يكون من مخرجاتها استبعاد القوات التركية وجحافل المرتزقة متعددة الجنسيات.

وترفض الولايات المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي والجامعة العربية والإتحاد الإفريقي ودول الجوار التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الألماني من داخل طرابلس عندما أعلن أن التصعيد العسكري في ليبيا يشكل خطراً كبيرا بسبب تواصل عمليات التسليح مشددا على رفض التصعيد العسكري والتدخلات الخارجية في ليبيا.

وقال عضو مجلس النواب سعد مغيب إن تزامن زيارة وزيري الدفاع التركي والقطري إلى العاصمة المحتلة طرابلس مع زيارة وزير الخارجية الألماني تدل على أن هناك استشعارا لخطر يهدد الوجود التركي والقطري على طاولة المفاوضات القادمة بعد رفض رئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر الجلوس مع الأتراك وغيرهم إلا بعد إخراج المرتزقة والغزاة الأتراك من المشهد الليبي وبعد أن علت أصوات دولية كثيرة تؤيد هذه المطالب وتدعو إلى خفض التصعيد والوقف العاجل لإطلاق النار.

وأضاف مغيب إن تركيا تسعى الآن بتمويل قطري وبكل قوة لزيادة أعداد المرتزقة وكذلك إرسال المزيد من الأسلحة لقاعدتي مصراتة والوطية لإحكام السيطرة على المنطقة الغربية بهدف ضمان وجود عملائهما في المشهد السياسي القادم.

وفي وقت تصر فيه الولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي على إعلان سرت منطقة منزوعة السلاح وإعادة فتح الحقول والمنشئات النفطية كان موقف البرلمان الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له والقيادة العامة للقوات المسلحة موحدا وهو إشتراط أن يتم إخراج القوات التركية والمرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية.

وأكد مصدر من القيادة العامة للجيش الليبي أن موقف المؤسسة العسكرية واضح ومعلن وتم تبليغه لجميع الدول الإقليمية والدولية وهو أن الحل الأمني ثم السياسي يبدأ من طرد المحتلين الأتراك ومرتزقة أردوغان وهذا هو قرار الشعب الليبي الذي يتبناه الجيش.

وأضاف أن لاحلا في الأفق طالما أن أردوغان لا يزال يدفع بآلاف المرتزقة والإرهابيين من مختلف الجنسيات الى بلادنا مشيرا إلى أن على العالم أولا أن يعيدهم من حيث أتوا قبل الحديث عن الحل.

وفي الأثناء حاول وزيرا الدفاع التركي والقطري استعراض نفوذهما في طرابلس من خلال اجتماعهما المشترك مع عدد من أمراء الحرب وقادمة الميلشيات في غرب البلاد من بينهم آمر ما تسمى المنطقة الوسطى العسكرية محمد الحداد وقائد ما تدعى منطقة طرابلس العسكرية عبد الباسط مروان بحضور عدد من الضباط والقادة العسكريين الأتراك القطريين وهو ما اعتبره ناشطون ليبيون استفزازا واضحا ليس فقط للشعب الليبي وإنما لحكومة الوفاق.

نعم ليبيا – بوابة إفريقيا الإخبارية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق