ليبيا

تركيا تدعم حكومة فايز السراج مقابل ثمن باهظ

أبرمت تركيا وحكومة فايز السراج اتفاقا جديدا سيدر على أنقرة نحو 35 مليار دولار أميركي فيما يبدو أنه ثمن دعم السراج في ليبيا الغارقة بالفوضى.

وذكر موقع “أحوال” المتخصص في الشؤون التركية الخميس أن الاتفاق التجاري الذي أبرم في الثالث عشر من أغسطس آب الجاري سيفتح أبواب الدولة الغنية بالنفط أمام المقاولين الأتراك.

وحل الاتفاق الجديد المشكلات التي كانت عالقة بين الشركات التركية وأصحاب العمل في ليبيا بالإضافة إلى أنه يمهّد الطريق لاستثمارات ومشاريع جديدة.

والأمر الأهم من ذلك هو تشجيع شركات المقاولات التركية على الاستحواذ على غالبية المشروعات الاقتصادية بالبلاد.

ومن بين بنود الاتفاق ستتمكن نحو 100 شركة تركية تخلت عن مشاريعها في ليبيا عام 2011 بسبب الحرب الأهلية والفوضى حينها على العودة إلى تلك المشاريع مع الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها.

وكان مسؤول في أنقرة قال في مطلع يناير الجاري إن حجم الصفقات التركية التي أبرمت مع حكومة السراج بلغت 16 مليار دولار.

ويشمل الاتفاق الجديد مشاريع أخرى بقيمة 19 مليار دولار مما يعني أن تركيا حصلت على ما مجموعه 35 مليار دولار من مشاريع البناء والبنية التحتية في الدولة التي مزقتها الحرب وذلك بعد أن أصبحت أنقرة ذات سطوة كبيرة على حكومة السراج والميليشيات الموالية لها.

وللترويج للاتفاق الجديد قال مدحت ينيغون رئيس مجلس إدارة اتحاد المقاولين الأتراك إن الصفقة تشير إلى أمل جديد لقطاع البناء التركي مشيرا في حديث صحفي إلى أن شركات المقاولات التركية اضطرت إلى ترك مشاريعها الليبية غير مكتملة في 2011 بسبب مشاكل أمنية مثل نهب مواقع البناء التابعة لها مما دفع إلى عودة نحو 25 ألف عامل إلى تركيا.

وأضاف أن هناك نحو مليار دولار ستستلمها الشركات التركية في ليبيا كتعويض عن خسائرها و1.7 مليار دولار أخرى كدفعات مقدّمة وضمانات للمشاريع الجارية و1.3 مليار دولار أخرى عن الأضرار التي لحقت بالمعدات والآلات والمخزون.

وكان أردوغان أبرم مع السراج اتفاقين في أواخر نوفمبر الماضي الأول يهدف إلى ترسيم الحدود البحرين بين ليبيا وتركيا، والثاني عسكري أمني.

وبدا أن أردوغان يريد من الاتفاق الأول السيطرة على الحقول الغنية بالنفط في مياه المتوسط رغم أن بعضا منها يعود لقبرص واليونان ولاقى هذا الاتفاق تنديدا إقليميا ودوليا.

وسعى الاتفاق الثاني كما هو معلن إلى تقديم دعم لحكومة السراج، لكنه يعطي أنقرة عمليا موطئ قدم جنوبي المتوسط وموقعا جديدا للنفوذ والسيطرة.

واتضح ذلك، عندما أعلنت أنقرة نيتها استخدام قاعدتين إستراتيجيتين في ليبيا حيث ذكر مسؤول تركي رفيع المستوى أن تركيا تبحث مع حكومة طرابلس إمكانية استخدام قاعدتي الوطية الجوية ومصراتة البحرية.

وبالفعل استحوذت تركيا على ميناء مصراتة بموجب اتفاق مع السراج وتعتزم تحويله إلى قاعدة بحرية.

وفي وقت لاحق كشفت وثائق مسربة عن تحويل مليارات اليوروهات من المصرف الليبي المركزي إلى تركيا.

كما كشف مرصد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الإعلامي مينا أن السراج دفع 12 مليار دولار للحكومة التركية توزعت بين 8 مليارات دولار كوديعة في المصرف المركزي التركي و4 مليارات نقدا لحكومة أنقرة.

وفي أواخر يوليو الماضي أصبحت تركيا تتحكم في واردات الموانئ الليبية بعدما حصلت على قرار من حكومة فايز السراج يقضي بالتعاقد مع “جهة خارجية” لإدارة مذكرات تتبع الشحنات البحرية.

واتضح أن هذه الجهة شركة تركية مقربة من أردوغان.

نعم ليبيا – سكاي نيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق