عربى و دولى

المؤتمر الخامس لرؤساء البرلمانات يدعو لدعم الدول النامية والتعاون الدولي لمواجهة أزمة كورونا

أكد رؤساء المجالس والبرلمانات في ختام مؤتمرهم الخامس المنعقد في فيينا تحت مظلة الاتحاد البرلماني الدولي على الحاجة الماسة للتعاون الدولي لإيجاد تعددية أكثر فعالية للخروج من الأزمة الصحية العالمية التي ألمت بالعالم والمتمثلة في فايروس كورونا وتحويله إلى عالم أفضل.
وبحسب وكالة واس حذر الإعلان الصادر عن المؤتمر من أن وباء كورونا هو حالة طوارئ صحية ذات أبعاد عالمية غير مسبوقة أثرت على الشعوب والمجتمعات والاقتصادات وأن تطور هذا الوباء جعله أحد أكبر التحديات التي واجهتها المجتمعات منذ الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية منوهاً بما اتخذته جميع البلدان في أنحاء العالم من قرارات استثنائية بما في ذلك إعلان حالات الطوارئ وإغلاق الحدود الدولية والإقفال التام في محاولة لوقف انتشار الفيروس.
وإيماناً بالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة ودعمها طالب المجتمعون الأمم المتحدة بأن تظل حجر الزاوية في العمل العالمي القوي والفعال مؤكدين أهمية الدور المناط بالبرلمانات كقدوة في الدفاع عن التعددية وعن النظام الدولي القائم معربين عن أملهم في أن يستفيد المجتمع الدولي من الفرصة التي تتيحها الذكرى الـ75 للأمم المتحدة للتفكير في أفضل السبل لإصلاح وتعزيز عمل المنظمة.
واتفق المؤتمرون على أهمية السعي الجاد لتعميق الشراكات وتقوية البنية لإنجاح خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها الـ17 لتصبح مخططاً مشتركاً لتحقيق التنمية العالمية من خلال التعاون الدولي مؤكدين على ضرورة القضاء على الفقر في ظل ما سببته أزمة فيروس كورونا من هشاشة في المجتمعات.
ودعا البيان الخاتمي للمؤتمر كافة البلدان إلى اتخاذ خطوات جريئة وتحويلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة متعهدين بمضاعفة الجهود كبرلمانيين للمساعدة في تنفيذها بشكل كامل وفعال من خلال العمل في المجالس والبرلمانات.
وأكد المجتمعون على أهمية الأخذ بالسبل الكفيلة لاستخدام الخبرات الطبية والحاجيات الأساسية بفعالية أكبر وأن يتم اتخاذ إجراءات قوية لمواجهة الأزمات الصحية كالوقاية والتشخيص والفحص والعلاج والمتابعة مطالبين في الوقت نفسه بمشاركة المعلومات وتبادل الخبرات والممارسات والسعي إلى التعاون الدولي في وسائل إجراء الفحوصات
والعلاج السريري واللقاحات والأبحاث والتطورات الطبية.
وطالب رؤساء البرلمانات بدعم أكبر للبلدان النامية التي لديها أنظمة صحة عامة وتواجه مزيد من التحديات في اتخاذ التدابير المالية والطبية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا.
واتفق المؤتمرون على أن تكون الأولوية العاجلة أمام ما خلفته جائحة فيروس كورونا من آثار هي منع الاقتصاد العالمي من الانزلاق أكثر نحو الركود وتعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي الدولية والحفاظ على الأسواق المالية العالمية مع حماية الوظائف والرواتب والتأكد من عمل جميع قطاعات الاقتصاد على المدى المتوسط والطويل.

كما أكد إعلان فيينا على ضرورة العمل من أجل الانتعاش الأخضر وإعادة التفكير في النماذج الاقتصادية الوطنية والعالمية ودورها في تحقيق رفاهية الإنسان وإيجاد نظام تجاري متعدد الأطراف وتعزيزه عبر منظمة التجارة العالمية وإيجاد بيئة عادلة ومنصفة وغير تمييزية للشركات الأجنبية.
وطالب إعلان فيينا البرلماني بتقليل الأضرار والمخاطر التي يواجهها المناخ عن طريق ضبط استخدام الطاقة وتخفيف مسببات انبعاثات الكربون وأن تكون هذه السياسية جزءًا مهماً من الاستراتيجيات المستقبلية وذلك بالعمل على الانتقال إلى اقتصادات محايدة مناخياً وحماية التنوع البيولوجي.

وأشار الإعلان إلى أهمية دعم السلام والاستقرار في العالم أجمع وتأمين التعاون الدولي والمساعدة الإنسانية وتقليل الدمار الاقتصادي في جميع أنحاء العالم جراء الأزمات مع التأكيد على التزام البرلمانيين على مواصلة جهود المجالس والبرلمانات لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.
وأكد المؤتمرون على التزامهم بتسريع العمل للحد من التمثيل الناقص للشباب في البرلمانات وكذلك في جميع المؤسسات والأجهزة الحكومية وبذل الجهود لجعل السياسة مفتوحة للشبان والشابات وتسهيل انضمامهم اليها والتزامهم بتعزيز تدابير محددة لضمان تمكين النساء والشباب واندماجهم الكامل في الاقتصادات مشيرين إلى ذرورة بذل المزيد من الجهود لتعزيز دور الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية في صنع القرار العالمي وإيجاد حلول مستدامة للبلدان المثقلة بالديون ودعم التعاون المتكافئ والتنمية المشتركة من خلال المبادرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
كما أكد البيان الختامي على أهمية قيام البرلمانات بدورها الدستوري في صنع القرار مطالبين في الوقت نفسه بتشجيع تبادل أفضل للممارسات بين البرلمانات وتثقيف المواطنين حول كيفية مشاركتهم الكاملة في صنع القرار العام مشيرين إلى ضرورة تعزيز الأنشطة التعليمية الرامية إلى تقريب البرلمانات من سكانها.
وعقد المؤتمر عبر الاتصال المرئي تحت عنوان القيادة البرلمانية من أجل تعددية أكثر فعالية، تحقق السلام والتنمية المستدامة للشعوب ولكوكب الأرض وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة والبرلمان النمساوي وهو مستضيف الدورة الحالية وذلك بمشاركة رؤساء البرلمانات والمجالس التشريعية في العالم الأعضاء بالاتحاد البرلماني الدولي وحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

نعم ليبيا – وكالة واس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق