ليبيا

لماذا يتظاهر شباب ليبيا ضد حكومة السراج رغم استهدافهم بالرصاص ؟

تناولت العديد من المواقع ووسائل الإعلام الدولية المظاهرات التي خرجت في عدة مدن ليبية من بينها العاصمة طرابلس الأحد وسلطت الضوء على الشعارات التي رفعها الشباب الليبي الثائر ومن بينها “خلاص تعبنا ” “فبراير لن تصمت أكثر أيها اللصوص” “لا كهرباء ولا ماء” “ارحل يا سراج”.

وقالت وسائل إعلام إن هذه الشعارات تبين الأسباب التي رفعت من مستوى الغليان بين سكان ليبيا ولا سيما الشبان ضد حكومة فايز السراج التي تسيطر على العاصمة ومناطق الغرب الليبي.

وهتف المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان “ليبيا! ليبيا!” و”لا للفساد” مؤكدين أنهم ضاقوا ذرعا من تدهور الخدمات، والانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وطوابير الانتظار الطويلة أمام محطات توزيع الوقود.

و قال المتظاهر العشريني أيمن الوافي بحسب فرانس برس نحن تعبنا… يكفينا ما نحن فيه… كفانا العيش بدون أمل بعكس باقي الناس!.

وتظاهر آلاف الليبيين الأحد في طرابلس للتعبير عن غصبهم إزاء تدهور الظروف المعيشية والفساد ولم تفض التظاهرات إلا بعد أن أطلقت قوات الأمن النيران على المتظاهرين مع ورود تقارير عن وقوع إصابات.

وفي تعليق على التظاهرات رأى الكاتب السياسي الليبي عز الدين عقيل أنه من الطبيعي أن تواجه حكومة السراج الاحتجاجات بالنار فهي تعرف تماما أنها كيان فاقد للشرعية ولا تتمتع بأي دعم شعبي مهما تواضع وقال في تصريح لقناة سكاي نيوز إن الليبيين يحملهونها مسؤولية الفساد و يعتبرونها حكومة عملية للخارج.

وقال الكاتب عقيل إن حياة الليبيين سواء أكانت السياسية او الاقتصادية أو الأمنية تدفع الناس إلى الخروج في الشوارع للاحتجاج موضحا أن الليبيين يواجهون العنف والخطف والفوضى التي نتجت عن صراعات الميليشيات والفساد المستشري في البلاد فالأموال تنهب فور خروجها من البنك المركزي ووصوله إلى القطاع الذي يفترض أنه يستخدمه في خدمة المواطنين.

ورأى عقيل أن الفساد الرجيم الذي يضرب ليبيا بلغ مستويات غير مسبوقة فهو يتعدى المعايير الدولية ويصاحب ذلك تردي الأوضاع المعيشية إلى درجات سيئة للغاية في ظل إهمال السلطات للمواطنين الذين لا يشعرون بوجود أحد يدير شؤونهم.

وفي تصريح مماثل يعلق الكاتب والباحث السياسي كامل مرعاش في حديث على الفساد المستشري بالقول إنه بطبيعة الحال حكومة السراج غارقة في الفساد والطغيان ولم تعط أي اهتمام بمستقبل الشباب مشيرا إلى أن المظاهرات الواسعة التي خرجت في مدن الغرب الليبي وعلى وجه الخصوص العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية تعكس أيضا التذمر والانتهاكات التي تمارسها ميليشيات السراج ضد المدنيين.

وأوضح مرعاش أن تفجر الحراك جاء بعد انعدام الاحتياجات الاساسية للحياة مثل الكهرباء والماء والرواتب وانعدام افق أي مستقبل للشباب وسط عمليات فساد غير مسبوقة يقوم بها مسؤولون في حكومة الوفاق وزعماء المليشيات لافتا إلى وجود العسكريين الأتراك والمرتزقة الذين يتقاضون 2000 دولار شهريا في حين لا يحصل الليبيون حتى على مرتباتهم بسبب انعدام السيولة في المصارف.

وفسر مرعاش مشاركة الشباب الواسعة بانعدام أي مستقبل للشباب في ليبيا فالآلاف منهم يركبون البحر نحو أوروبا هروبا من جحيم ميليشيات السراج التي نهبت كل شيء في ليبيا وقال إن العشرات ماتوا غرقا في البحر قبل الوصول الى الشواطيء الإيطالية وهو ما زاد من وتيرة الغضب لدي فئة الشباب في الوقت الذي يرون فيه المرتزقة وهم ينالون رواتبهم وهم سعداء في ليبيا.

وكانت التظاهرات انطلقت قبل طرابلس في عدة مدن غربي ليبيا في الأيام الأخيرة إذ أفادت وسائل إعلام ليبية بخروج تظاهرات في الزاوية لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على تردي الخدمات ونقص السيولة كما شهدت مدن أخرى مثل تاجوراء وصبراتة مظاهرات مماثلة.

نعم ليبيا – مواقع + سكاي نيوز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق