ليبيامقالات

الاستعمار.. وترتيب الوضع في ليبيا ومالي

تحت هذا العنوان كتب الدكتور محمد عبد الستار في صحيفة الرؤية قال فيه:

بين تدهور الوضع في مالي وليبيا يبدو أنه يوجد ارتباط متين فمالي منذ استقلالها في ستينيات القرن الماضي لم تشهد الاستقرار بسبب الثورات المتكررة للتوارق وكانت الجزائر دائماً تتدخل لإعادة الأمور لمجراها بحكم تداخل التوارق بين البلدين.

وظل التوارق يشكلون مصدراً لعدم الاستقرار بسبب ما يعتبرونه حكماً عنصرياً من الجنوب باعتبارهم يحصون 3 ملايين من سكان مالي ويتربعون على مساحة تقارب المليون كلم مربع مليئة بالثروات الطبيعية الأمر الذي شكل نافذة مهمة من نوافذ التدخل الأجنبي وخاصة فرنسا طمعاً في ثروات منطقة الساحل بصفة عامة وادعاء بمحاربة الإرهاب على اعتبار أن سكان التوارق مسلمون سنيون مالكيون وأصبحت منطقتهم مرتعاً لجماعات إسلامية متعددة.

ورغم تدخل الجزائر مراراً لتهدئة الوضع حيث تم عقد قمة للتوارق في مدينة تامنراست الجزائرية أواخر الثمانينيات بحضور قادة عدة بلدان منها: ليبيا والجزائر ومالي.

ومنذئذ لم تظهر بوادر حقيقية لبناء دولة وطنية مستقرة رغم اتفاق السلم والمصالحة الموقع في الجزائر عام 2015 حتى تمت الإطاحة بالرئيس بوبكر كايتا شهر أغسطس 2020 من قبل مجموعة من العسكر الذين أعلنوا عن مرحلة انتقالية لمدة 3 سنوات ولا يمكن استبعاد اليد الأجنبية بهدف خلق وضع جديد تنجم عنه ترتيبات جديدة ضمن استراتيجية القوى المتحكمة في الحل.

بعد ما حدث في مالي بأسبوع يأتي الإعلان من ليبيا عن وقف إطلاق النار لفسح المجال للحل السياسي وذلك ليس بعيداً عن تدخل قوى خارجية فالتوجه نحو الحل السياسي في ليبيا له علاقة بما حدث في مالي لإعادة ترتيب الوضع بعد فشل الحل العسكري في البلدين وتذمر السكان لكن تراجع المضمون الوطني لدى النخب الحاكمة بالموالاة المعلنة للخارج لا تنبئ بأي أمل.

نعم ليبيا – صحيفة الرؤية  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق