ليبيامقالات

الثورة على “الوفاق” في ليبيا.. عوامل فجرت غضب الشارع

تحت هذا العنوان نشر  موقع كيوبوت مقالا  حول   الأسباب التي  تقف خلف هذا الغضب الذي لا يبدو أن شرارته ستنطفئ قريباً.. أبرزها انهيار القطاعات الخدماتية وعدم توفر السيولة وتفشي الفساد وبيع البلاد لتركيا ومرتزقتها .وجاء في المقال :

لم يُخمد إعلان فايز السراج عن نيته إجراء تعديل وزاري عاجل من نيران الغضب الشعبي الذي انطلق في العاصمة طرابلس معقل الوفاق وميليشياتها المدعومة من المرتزقة السوريين. وعلى العكس من ذلك  تتواصل المظاهرات الشعبية المطالبة برحيل حكومة الوفاق وتزداد حدة مع مرور الأيام.

أسباب عدة تقف خلف هذا الغضب الذي لا يبدو أن شرارته ستنطفئ قريباً؛ أبرزها انهيار القطاعات الخدماتية وعدم توفر السيولة وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة وسيطرة الميليشيات المسلحة.. كلها عوامل اجتمعت على المواطن الليبي ودفعت باتجاه انفجار الثورة الشعبية.

غضب مبرر

هي مظاهرات مبررة حتى لو كانت عنيفة وليست سلمية ، حسب الخبير السياسي الليبي عز الدين عقيل الذي أشار في حديثٍ إلى “كيوبوست” إلى حالة الفساد الرجيم، فضلاً عن العنف والفوضى والخطف والقتل خارج القانون وسيطرة الميليشيات الأجنبية على البلاد بشكل كامل.

وأضاف عقيل أن المشاهد المستفزة التي يراها الناس؛ حيث عشرات بل مئات الدولارات بأيدي المرتزقة  بينما هناك من لا يجد ثمن الخبز في صفوف المواطنين، دفعت لحالة الغضب الشعبي.

أصوات المحتجين سمعت في أنحاء العاصمة منددة بانتشار الفساد وبالتدخل الأجنبي التركي، مطالبةً بالحفاظ على وحدة البلاد وإخراج المرتزقة السوريين وإنهاء سيطرة الميليشيات.

وتوقع الخبير الليبي كامل مرعاش، توسُّع رقعة الاحتجاجات العنيفة؛ خصوصاً من قِبل فئة الشباب الذين يشعرون بفقدان الأمل بأي مستقبل في ليبيا، مع وجود الفساد، وتمتع الأتراك والمرتزقة السوريين بخيرات البلاد وحرمان شبابها من خيرات بلادهم.

وأضاف مرعاش، في حديثٍ إلى “كيوبوست”، أن عدداً كبيراً من الليبيين باتوا يشعرون أن بلادهم تم بيعها إلى تركيا من قِبل حكومة السراج، وأنهم أصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية مع وجود الأتراك والمرتزقة السوريين على التراب الليبي، بالتزامن مع حملة نهب ممنهج تقوم بها حكومة السراج وقادة الميليشيات والوزراء لأموال ليبيا وتحويلها مباشرة إلى تركيا.

هيمنة تركية

وتأخذ السيطرة التركية على القرار الاقتصادي والسياسي في ليبيا حيزاً كبيراً من حالة الغضب الشعبي ،  وفي هذا الشأن أشار عقيل إلى ما يجري تداوله من أخبار وأنباء في وسائل الإعلام العالمية عن توجه المجلس الرئاسي إلى توقيع اتفاقات مع الأتراك لمنحهم عقوداً أجنبية في ليبيا بينها الاتفاق الجمركي الذي وقِّع بين شركة تتبع أردوغان ومصلحة الجمارك الليبية ويقضي بأن الأتراك هم الذين سيفتشون على كل السلع وهم الذين سيحددون أي السلع التي يجب أن ترد إلى ليبيا أم لا.

وعلق عقيل بأن كل هذا لا بد أن يشكِّل تراكماً وضغطاً كبيراً على الشعب ويدفع بمزيد من المظاهرات الشعبية ، مضيفاً أن الناس خرجوا كي لا يعودوا إلى بيوت مظلمة وحالة قهر تنبع من أنهم لا يملكون سيولة لأن أموالهم تتاجر بها الميليشيات.

وتابع الخبير السياسي الليبي: حتى تستطيع أن تحصل على أموالك عليك دفع ثلثها.. أدوات إجرامية وبلطجة تحدث في طرابلس، متوقعاً أن حالة الغضب الشعبي ستشمل أيضاً المجتمع الدولي الذي يقود مؤامرة على ليبيا منذ 2011، على حد تعبيره.

وفي مقابل تواصل الثورة الشعبية شنت الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق الليبية حملة اعتقالات في صفوف الناشطين على خلفية التظاهرات وذلك بعد حادثة إطلاق نار مباشر على صفوف المتظاهرين نسبتها وزارة الداخلية إلى مَن سمَّتهم بالمدسوسين وهي تبريرات لم تقنع الأمم المتحدة التي طالبت بعثتها في ليبيا بفتح تحقيق فوري لمعرفة المتسببين في إراقة دماء الليبيين على أرضهم.

وقال الخبير السياسي كامل مرعاش: إن ما حدث في الواقع هو أن عناصر (ميليشياوية) تتبع وزير الداخلية فتحي باشاغا أطلقت النار على العزل  وحديثه عن مندسين ليس سوى حجة لكي يقبض على الشباب الذين شاركوا في هذه الاحتجاجات الاجتماعية  والتي لا تحمل أي توجه سياسي.

نعم ليبيا – كيو بوست

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق