مقالات

الجزائر بحاجة إلى تغيير حقيقي بعد صيف من قصص المؤامرات

تحت هذا العنوان كتب محمد سي بشير في ميدل ايست مونيتور قال فيه: إن وصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المشكلات السياسية والإجتماعية في الجزائر بأنها مؤامرات ليست السبب الحقيقي لهذه المشاكل ليس مؤامرات بل السبب الحقيقي هو عقود من السياسة السيئة وتسليم المسؤوليات إلى غير الأكفاء وحالة من الفساد في كل السياسة العامة. مشاكل الجزائر جلبتها عقود من السياسة السيئة وتسليم المسؤوليات إلى غير الأكفاء وحالة الفساد

ويضيف الكاتب أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الانخفاض الحاد في أسعار النفط أثرت بشكل طبيعي على توفير الضروريات الأساسية لمعظم الجزائريين مشيراً إلى أنه لا توجد إستراتيجية جادة للتغلب على هذه المشكلة وقال إن الاقتصاد الجزائري يبدو محفوفاً بالمخاطر بسبب ارتفاع معدل البطالة في البلد و العجز الهيكلي في الميزان التجاري وعقود من الإنفاق العام على مشاريع غير منتجة ملطخة بالفساد.

وأوضح بشير أن بعض القضايا الإدارية أدت إلى تكدس الجزائريين أمام البنوك ومكتب البريد لاستلام رواتبهم أو معاشاتهم التقاعدية دون اعتبار عن المنأى الإجتماعي والصحي الذي قد يساعد على انتشار فيروس كورونا كما عانت البلاد من انقطاع التيار الكهربائي في حين قال تبون ورئيس الوزراء عبد العزيز جراد علناً إنه ليس من قبيل الصدفة أن تنشأ كل هذه المشاكل بهذه الطريقة.

تبون ألمح إلى أن فلول النظام السابق يحاولون عرقلة الإصلاحات في البلاد

وقال بشير إن السياق الإقليمي مهم عندما يتحدث الساسة بهذه الطريقة مشيراً إلى أن تبون ألمح بقوة في خطابين مؤخراً إلى أن فلول النظام السابق تحاول عرقلة الإصلاحات في الجزائر ولكي يكون التغيير فعالاً فإنه يجب إبعاد هؤلاء الأشخاص عن مناصبهم ومحاسبتهم على سوء الإدارة وأنه ينبغي أن تقوم السياسة العامة على تحليل المشاكل من أجل إيجاد الأسباب الجذرية والتوصل لحلول لا تعوق سير العمل المنظم للمؤسسات العامة ولاسيما تلك المتصلة بالاقتصاد.

وعلى الرغم من جهود تبون وجراد والحديث للكاتب بشير إلا أن بقايا نظام بوتفليقة تمكنت من تهريب ملايين الدولارات إلى الخارج وقد استخدمت الأموال المنهوبة في محاولة لتبييض صورتهم فالرئيس السابق لمنتدى الأعمال على حداد على سبيل المثال في السجن ولكنه لا يزال قادراً على دفع مبالغ ضخمة لشركات علاقات عامة أمريكية لتحسين صورته على أمل التاثير على السلطات في الجزائر لتخفيف عقوبته أو إلغاء قرار الاستيلاء على أصوله. المؤامرة الرئيسية ضد الجزائر هي الاستمرار في نفس النهج لتقويض الدولة

وقال الكاتب بشير إن المؤامرة الرئيسية على الجزائر هي الاستمرار في نفس النهج لتقويض كفاءة الدولة التي لها تأثير على الشؤون اليومية للمواطنين الجزائريين مشيراً إلى أن وسائل الإعلام تعمدت التستر على بعض المشاكل الخطرة التي أثرت على الجزائر هذا الصيف وقال إن هذه العادة المتمثلة في عدم التدقيق في المسؤولين غير الأكفاء أو الفاسدين هي التي وضعت الجزائر في هذا الموقف.

واختتم بشير حديثه بالتشديد على أن المؤامرة” مرادفة لسوء الإدارة والتعيينات غير الملائمة وغياب الرقابة الصارمة مشيراً إلى أن غياب ذلك ستبقى المشاكل قائمة وأنه من غير المعقول السماح بارتكاب نفس الأخطاء مراراً لأسباب يمكن تحديدها مثل الفساد وعدم الكفاءة وهذا يعني أن الجزائر بحاجة ملحة إلى تغيير فوري لهذا النوع من النهج.

نعم ليبيا- ميدل ايست مونيتور

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق