ليبيا

صحيفة أحوال تركيا.. كيف ستواجه “حكومة الوفاق الهشة” موجة الاحتجاجات المتصاعدة في ليبيا؟

قالت صحيفة أحوال تركيا أن أزمة حكومة الوفاق في طرابلس تفاقمت مع تصاعد الإحتجاجات الشعبية من جهة والإعتداء على المتظاهرين السلميين بشكل عنيف وغير مسبوق من جهة أخرى.
ومن جانبها ولأحتواء السخط الشعبي، صعدت حكومة الوفاق الوطني الليبية اللهجة الخميس غداة قيام مسلحين بإطلاق النار بالرصاص الحي على متظاهرين في طرابلس.
وحذر وزير الداخلية فتحي باشاغا في بيان “المجموعات المسلحة من محاولة المساس بحياة المتظاهرين أو تعريضهم للترويع أو حجز الحرية بالمخالفة للقانون” مؤكدا استعداده لـ”استعمال القوة لحماية المدنيين”.
ويتظاهر مئات الليبيين يوميا منذ الأحد في طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني، احتجاجا على الفساد وتدهور الخدمات العامة والانقطاع المتكرّر للكهرباء والمياه وشحّ الوقود.
وقال باشاغا إن وزارة الداخلية “تابعت واقعة الاعتداء على المتظاهرين السلميين الأربعاء من قبل مجموعة مسلحة باستخدامها أسلحتها وإطلاقها للأعيرة النارية بشكل عشوائي واستخدام الرشاشات والمدافع” كما ندد بـ”خطف بعض المتظاهرين وإخفائهم قسرا والتسبب في حالة من الذعر بين المواطنين”وأفيد على شبكات التواصل الاجتماعي عن وقوع جرحى واحتجاز متظاهرين.
وبالرغم من إعلان حكومة الوفاق حظرا كاملا للتجول في ليبيا على مدى 24 ساعة في اليوم اعتبارا من الأربعاء وحتى الإثنين في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد، خرج عدد من المتظاهرين مجددا لكن تم تفريقهم بالقوة.
وأكد باشاغا أن وزارة الداخلية “رصدت تلك المجموعات المسلحة وتبعيتها والجهات الرسمية المسؤولة عنها” متعهدا بـ”حماية المدنيين العزل من بطش مجموعة من الغوغاء”
وافادت شهادات ومقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل أن قوات مسلحة طوقت ساحة الشهداء بوسط طرابلس وأطلقت النار لتفريق المتظاهرين.
وأعلنت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن “ستة محتجين سلميين” خطفوا في طرابلس الأحد خلال تظاهرات احتجاجية، ولا يزال مكان وجودهم “مجهولا”.
كما أفادت عن إصابة محتجين بجروح لدى قيام مجموعة موالية لحكومة الوفاق بإطلاق النار عليهم.
وأعلنت كل من السلطتين الجمعة وقف إطلاق نار في البلاد وتنظيم انتخابات مقبلة وعزّز هذا الإعلان الأمل بتحسّن الأوضاع في ليبيا، على الرغم من شكوك في القدرة على تطبيقه نظراً إلى أنّ البلاد تشهد منذ سنوات أعمال عنف وتدخلات خارجية مباشرة.
أعلنت الحكومة الليبية التي تتخذ من طرابلس مقرا فرض حظر تجول شامل لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد في وقت تحاول فيه جاهدة احتواء احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية والفساد.
جاء الحظر الذي بدأ سريانه مساء أمس الأربعاء وفرضته حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بعد ثلاثة أيام من بدء تصاعد الاحتجاجات في العاصمة ومدينة الزاوية القريبة.
يستثني القرار من يحتاجون للخروج لإحضار احتياجاتهم الضرورية من الطعام أو الدواء من المتاجر القريبة، لكنه أثار غضب مؤيدي الاحتجاجات الذين نشروا رسائل على الإنترنت يقولون فيها إنه يهدف لمنع خروج المزيد من المظاهرات.
وتحدى البعض القرار مساء أمس وخرجوا إلى ميدان الشهداء بوسط طرابلس حيث واجهتهم جماعات مسلحة في عربات عسكرية وفرقتهم بالقوة، حسبما قال شاهد وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني اليوم الخميس إنها مستعدة لحماية المحتجين من الجماعات المسلحة و”الغوغاء”. وكانت قد قالت في وقت سابق إنها تؤيد الحق في التظاهر السلمي وألقت بمسؤولية العنف الذي شاب المظاهرات يوم الأحد على “مندسين”.
وتمثل الاحتجاجات تحديا جديدا لحكومة الوفاق الوطني “الضعيفة والمنقسمة” بعدما سمح لها دعم عسكري تركي في يونيو بصد هجوم على طرابلس الواقعة في أقصى شمال غرب البلاد شنته فصائل منافسة متمركزة في الشرق على مدار 14 شهرا.
ويبدو أن المأزق الذي تواجهه حكومة الوفاق دفع دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، خالد المشري الى الذهاب الى اسطنبول طالبا العون من الحليف التركي حيث التقى فور وصوله مع رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، الذي أوضح أنه تناول مع المشري مستجدات الأوضاع الراهنة في ليبيا، مبينا أن تركيا تدعم إحلال السلام الداخلي في ليبيا وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب الليبي.
نعم ليبيا – أحوال تركيا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق