ليبيا

صحيفة فرنسية : القذافيون الأكثر قدرة على إعادة هيكلية الدولة الليبية

رأت مجلة لوبوان الفرنسية أنَّ رجال نظام العقيد معمر القذافي هم الأكثر قدرة على إعادة بناء هيكلية الدولة التي تخضع لسيطرة روسيا وتركيا اللتين مدتا نفوذهما إلى الملف الليبي بعد الملف السوري.

واشارت المجلة إلى أنه بعد التطورات التاريخية السريعة عم الهدوء الأراضي الليبية وحان وقت أن تحل الطاولات المستديرة والمذكرات والدبلوماسية مكان تصادم الأسلحة والميليشيات والخبراء في الاستراتيجيات العسكرية.

ولفتت المجلة إلى أنه في الوقت الذي فرض النظام التركي نفسه في غرب ليبيا وجدت روسيا موطئ قدم في شرق البلاد حيث فرضت سلطتها ومكانتها. وفي النتيجة تواجه السلطان والقيصر على أراض مسملة وشهدت البلاد سلماً مسلحاً لم يكن منتظراً.

واعتبر الباحث في معهد كلينجندايل جلال حرشاوي أنَّه عندما ترفض الدول اندلاع الحرب ستنعم ليبيا بالسلم مشيراً إلى أنَّ الجهات المصرية والروسية والتركية تتوافق على ضرورة تفادي الحرب في الوقت الراهن.

ومع أمل إجراء انتخابات ثمة احتمال إجراء استفتاء دستوري في أذار مارس 2021 الأمر الذي يطرح فكرة حكومة الوفاق من جديد.وفي المغرب ظهرت جلسات عمل بين المعسكرين من دون تدخل الشخصيات البارزة والغرور الذي يعوق التطلع نحو المستقبل.

وينذر هذا المشهد بانتقاء الممثلين لتشكيل الوزارة المستقبلية وبينهم القذافيون الذين هاجروا من مصر إلى العواصم الأوروبية.

ومنذ إطاحة نظام القذافي تشهد ليبيا حقبة حافلة نتيجة ثروتها الهيدروكربونية وسرعان ما تحولت إلى مسرح لحرب إقليمية تهافتت فيها القوى الأجنبية على السيطرة على البلاد.

وبعدما وجهت انقرة وروسيا أهدافهما نحو الشمال، ظهرت ضرورة إعادة بناء الدولة بأكملها. وقدر البنك الدولي أن ذلك يتطلب مئة مليار دولار أميركي، ويشمل مشروع الدولة إعادة بناء الإدارات والتعامل مع تعقيدات البلاد وجمع تناقضاته ونزع السلاح ومحاربة الفساد وغيرها من الأعمال الشاقة ويعتبر كثر أنَّ القذافيين السابقين الذين حكموا البلاد لأربعين سنة هم الأجدر بتحقيق ذلك.

وتتطلب المهمة الراهنة موافقة القذافيين على مغادرة القاهرة التي تشكل ملاذاً آمناً لهم وضمان عدم مواجهتهم مشاكل بعد عودتهم إلى ليبيا.

وفي تونس، تمكن أعضاء نظام بن علي السابق من تقبل وضع البلاد الجديد، واندمج موظفو النظام السابق والعناصر المتشددة فيه بالحياة السياسية الحرة. فهل تحذو ليبيا حذو تونس في حال دام السلام فيها؟

والواقع أنَّ مصير الملف الليبي لا يزال حتى الساعة يثير مجموعة من تساؤلات الخبراء وتكهناتهم ومع التهدئة التي رافقت التدخل الروسي-التركي في ليبيا، قد تقدم الجهتان حلاً تفاوضياً للغربيين من شأنه أن يؤدي إلى عودة أعضاء نظام القذافي بشكل براغماتي إلى البلاد.

نعم ليبيا – النهار العربي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق