ليبيا

فاينانشيال تايمز: السراج وباشاغا تراجعا لكنهما يستعدان لجولة صراع قادمة.


سلطت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية الضوء على ما سمته انقسامات في النظام الحاكم بطرابلس والتي ظهرت بعد إيقاف وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا عن العمل والتحقيق معه على خلفية التظاهرات التي اندلعت في العاصمة طرابلس قبل أن يعود ويمارس عمله بعد أيام.
ووصفت الصحيفة الإنجليزية ما حدث بالتشققات في التحالف الحاكم في طرابلس والتي تهدد السلام الهش مؤكدة ظهور انقسامات في حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة بعد نجاحه في صد محاولة قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر للسيطرة على العاصمة.
وكشفت الصحيفة أن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج ووزير الداخلية فتحي باشاغا أصلحا خلافاتهما تحت ضغط من الأمم المتحدة وتركيا والقوى الأجنبية الأخرى التي تدعم حكومة الوفاق.
وأوضحت الصحيفة أن هجوم قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر على طرابلس لمدة 14 شهرا كان يحد من الانقسامات بين المليشيات لكنها سرعان مع عادت للظهور بمجرد انتهاء الحرب بما فيها بعض القوات المتشددة من مصراتة مسقط رأس باشاغا وهي قوة سياسية وعسكرية في حد ذاتها.
وبحسب الصحيفة ظهر الانقسام في حكومة الوفاق عندما أطلق مسلحون من ميليشيا النواصي في طرابلس الموالية للسراج النار لتفريق المتظاهرين السلميين الغاضبين من الفساد الحكومي وانقطاع التيار الكهربائي وفشل الخدمة الصحية التي مزقتها الحرب وهو ما أغضب باشاغا الذي سعى لكبح جماح الميليشيات.
فيما حاول السراج بعد تعليق عمل باشاغا تهدئة مدينة مصراتة بموجة من التعيينات من خلال منح المناصب والصلاحيات لآخرين من المدينة كما أن إعادة باشاغا إلى منصبه أغلقت الخرق في الوقت الحالي وفق الصحيفة.
لكن مساعد كبير في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ولفرام لاتشر رجح إعادة فتح الشقوق التي كانت موجودة في الأساس قبل الهجوم على طرابلس عندما كان باشاغا على خلاف مع الميليشيات في طرابلس.
ووصف جماعة النواصي بأنها “مافيا مشهورة بصلاتها بشخصيات فاسدة في الإدارة” مضيفا أن منح باشاغا حرية التصرف ضد الميليشيات المرتبطة بالفساد من شأنه أن يضعف السراج.
وقال لاتشر لقد تراجع الاثنان الآن عن حافة الهاوية لتجنب المواجهة لكنهما على الأرجح يستعدان لجولة أخرى.
وترى الصحيفة أن الانقسامات في حكومة الوفاق تأتي في لحظة خطيرة إذ عززت الأطراف المتحاربة قواتها حول مدينة سرت الاستراتيجية التي يسيطر عليها المشير حفتر.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيون إنه منذ وقف إطلاق النار أطلقت القوات التابعة لحفتر صواريخ غراد على مواقع حكومة الوفاق في المنطقة في محاولة على ما يبدو لإثارة مواجهة.
وقال دبلوماسي غربي حفتر خطير لأنه لا يحب هذه البيئة الحالية هذا النوع من اللاحرب واللاسلم مضيفا أنه يبحث عن شيء ما ليحدث لأنه يعرف التعزيزات العسكرية في المنطقة.
وشددت الصحيفة أن الاقتتال الداخلي بين حكومة الوفاق أو الانفصال عن باشاغا الذي قد يغضب حلفاءه الأقوياء في مصراتة سيكون بمثابة انتكاسة للحكومة ويهدد الجهود الهشة لتحقيق السلام.
وقال الدبلوماسي: كان الخطر يتمثل في أن السراج سيفقد مصداقيته ليس على المستوى الدولي فحسب بل على المستوى المحلي أيضًا.
وأي انهيار لحكومة الوفاق الوطني أو جولة جديدة من القتال بين الميليشيات الغربية من شأنه أن يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى ما تحول إلى حرب بالوكالة تجتذب قوى إقليمية ودولية وفق الصحيفة البريطانية.
نعم ليبيا – فاينانشيال تايمز

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق