ليبيا

الخطة المقبلة لليبيا – فترة انتقالية خامسة

نقلت الكاتبة عزة مقهور عن مصادر إخبارية وشخصيات عامة مسؤولة  أن المرحلة المقبلة في ليبيا ستتبلور من خلال لجنة للحوار تلتئم في الخارج وهي خليط من ممثلين عن مجلسي النواب والدولة وشخصيات أخرى بدعوة من البعثة الأممية.

وأشارت الكاتبة في مقال نشرته في بوابة الوسط إلى أن لقاءات بوزنيقة وجنيف تأتي بعد سلسلة من الاجتماعات التي انعقدت في عواصم عديدة وبعد الوصول إلى تفاهمات فيما بين أعضاء من مجلسي النواب والدولة وشخصيات أخرى  وتتركز هذه التفاهمات على اتفاق الصخيرات  ومخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة.

وتضيف الكاتبة  أنه بحسب المصادر السياسية والإعلامية فإن التصور المقبل للحل يتمثل بدخول ليبيا مرحلة انتقالية جديدة أساسها تقسيم مناطقي جهوي عنوانه المحاصصة ، ليخصص الكرسي للمنطقة ثم يعتليه من هو منها، ويجلس الليبيون على طاولة الحوار منقسمين إلى ثلاث مجموعات  همّ كل منها أن تختار من يمثل «المنطقة- الإقليم» ومصالحها وتختفي المصلحة الليبية العامة التي تكرست منذ تأسيس دولة ليبيا.

ورأت المقهور أن  هذه  الطروحات  ليست صائبة لأنه لا يوجد تشريع ليبي يقسم ليبيا إلى ثلاث مناطق، كما أن المقترح يخرج عن المتعارف عليه في أنظمة الحكم. فهو لا يدخل حتى ضمن قواعد النظام الفيدرالي بما في ذلك الذي عرفته ليبيا تاريخيًّا في دستور 1951 قبل تعديله، مضيفة أن هذا التقسيم يفترض التجانس والاتفاق المناطقي وهذا المنطق غير صحيح. فالصراع في ليبيا متعدد، أقله الصراع المناطقي وأشده الصراع الفردي على السلطة والمال والسلاح أو الأيديولوجيا.

واعتبرت الكاتبة أن  فكرة المتلازمة الثلاثية” مجلس رئاسي ثلاثي/ رئاسة حكومة من رئيس ونائبين/ الوزراء ووكلاؤهم”  هي تكبيل للعمل التنفيذي وزرع الشقاق والأزمات القانونية الإدارية، ورجحت أن تؤدي هذه المحاصصة إلى تنافر وخلاف ما بين الأعضاء.

وخلصت الكاتبة إلى أن الصورة المقبلة غائمة وغير واضحة، خاصة أننا لا نعلم بوضوح ما يجري من مفاهمات وترتيبات، إلا أنه من الواضح أن الشعب الليبي وحتى من يعلن عن أنهم قد يكونوا جزءاً من الحوار المقبل مغيبين عما يجري وأن دورهم قد يكون ضعيفاً لأنه سيكون في الحلقة الختامية دون مشاركة فعالة في الترتيبات التي تجرى للحوار ودون علم بتفاصيلها.

وأكدت عزة المقهورفي الختام أن ماورد في مقالها لا يعدو أن يكون محاولة للفهم وفتح باب النقاش وتوقع ما قد يحدث والاستعداد له وتلافي تكرار الأخطاء.

نعم ليبيا – بوابة الوسط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق